الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
110
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
والحاصل ان اقسام المعرف باللام أربعة حسبما ذكر كل واحد منها مع ما يماثله ( ولا حفاء في تميز بعضها عن بعض ) إذ قد علم أن ما يطلق عليه بعضها غير ما يطلق عليه بعضها الاخر ( الا في تعريف الحقيقة فإنه ان قصد به الإشارة إلى المهية ) والحقيقة ( من حيث هي هي ) اي من غير اعتبار حضورها في الذهن فحينئذ ( لم يتميز عن أسماء الأجناس التي ليست فيها دلالة علي البعضية ) لعدم التنوين فيها ( والكلية ) لعدم أداة الاستغراق فيها . والحاصل انه لم يتميز حينئذ اسم الجنس المنكر الخالي عن اللام والتنوين إذا كان مصدرا عن اسم الجنس المعرف بلام الحقيقة إذا كان مصدرا ( نحو رجعي وذكرى ) وبشرى وسقبى ( والرجعى والذكرى ) والبشرى والسقبى وذلك لان كل واحد من النكرات المذكورة كمعارفها موضوع للماهية من حيث هي هي من غير اعتبار الحضور في الذهن وليس فيها دلالة على البعضية والكلية . ( وان قصد به ) اى بتعريف الحقيقة ( الإشارة إليها ) اي إلى الحقيقة ( باعتبار حضورها في الذهن ) فحينئذ ( لم يتميز عن تعريف العهد ) الخارجي . حاصل الكلام في المقام انه ان قصد بلام الحقيقة الداخلة على اسم الجنس الإشارة إلى الماهية من حيث هي هي فحينئذ لم يتميز اسم الجنس المنكر عن لمعرف منه إذا كان مصدرا كالأمثلة المذكورة فان كل واحد منها موضوع للماهية من حيث هي هي والتالي اي عدم التمييز بين المنكر والمعرف باطل لضرورة التمييز بينهما فالمقدم اي الإشارة إلى الماهية من حيث هي هي أيضا باطل .